الكتبي
290
فوات الوفيات
وقال الشيخ أثير الدين كان الشيخ بهاء الدين والشيخ محيي الدين محمد بن عبد العزيز المازوني المقيم بالإسكندرية شيخي الديار المصرية ولم ألق أحدا أكثر سماعا لكتب الأدب من الشيخ بهاء الدين وانفرد بسماع الصحاح للجوهري وكان كثير العبادة والمروءة والترحم على من يعرفه لا يكاد يأكل شيئا وحده وكان ينهى عن الخوض في العقائد وله تودد إلى من ينتمي إلى الخير ولي التدريس بجامع ابن طولون وبالقبة المنصورية وله تصدير ب مصر ولم يصنف شيئا إلا إملاء على كتاب المقرب لابن عصفور من أول الكتاب إلى باب الوقف أو نحوه توفي يوم الثلاثاء سابع جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وكنت أنا وإياه نمشي بين القصرين فعبر علينا صبي يسمى بجمال وكان مصارعا فقال الشيخ بهاء الدين ينظم كل منا في هذا المصارع فنظم الشيخ بهاء الدين * مصارع تصرع الآساد سمرته * تيها فكل مليح دونه همج * * لما غدا راجحا في الحسن قلت لهم * عن حسنه حدثوا عنه ولا حرج * ونظم الشيخ أثير الدين أبو حيان * سباني جمال من مليح مصارع * عليه دليل للملاحة واضح * * لئن عز منه المثل فالكل دونه * وإن خف منه الخصر فالردف راجح * قال الشيخ أثير الدين وسمع الشيخ شهاب الدين العزازي نظمنا فنظم * هل حكم ينصفني من هوى * مصارع يصرع أسد الشرى * * مذ فر مني الصبر في حبه * حكى عليه مدمعي ما جرى * * أباح قتلي في الهوى عامدا * وقال كم من عاشق في الورى * * رميته في أسر حبى ومن * أجفان عينيه أخذت الكرى * وقال الشيخ أثير الدين أنشدني الشيخ بهاء الدين يخاطب رضي الدين الشاطبي وقد كلفه أن يشتري له قطرا * أيها الأوحد الرضي الذي طال * علاء وطاب في الناس نشرا * * أنت بحر لا غرو إن نحن وافيناك * راجين من نداك القطرا * وأنشدني لنفسه ما كتب على منديل * ضاع مني خصر الحبيب نحولا * فلهذا أضحى عليه أدور *